رُوي أن ملك الموت جاء إلى ابراهيم عليه السلام ليقبض روحه... فقال له ابراهيم عليه السلام: هل رأيت خليلاً يميت خليله ؟؟ فأوحى الله إليه يا ابراهيم : هل رأيت حبيباً يكره لقاء حبيبه ؟ فقال ابراهيم عليه السلام : يا ملك الموت اقبضني الآن

الجمعة، 22 أبريل 2011

أطيعك أنت وأعصيه ؟ , أم أطيعه وأعصيك ؟


عادت الفتاة الصغيرة من المدرسة ،

وبعد وصولها إلى البيت لاحظت الأم أن إبنتها قد إنتابها الحزن،
فاستوضحت من الفتاة عن سبب ذلك الحزن ,

فقالت الفتاة : أماه ، إن مدرّستي هددتني بالطرد من المدرسة
بسبب هذه الملابس الطويلة التي ألبسها .

الأم : ولكنها الملابس التي يريدها الله يا ابنتي
الفتاة : نعم يا أماه .. ولكن المدرّسة لا تريد .
الأم : حسناً يا إبنتي ، المدرسة لا تريد، والله يريد فمن تطيعين ؟
أتطيعين الله الذي أوجدك وصورك، وأنعم عليك ؟
أم تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً .
فقالت الفتاة : بل أطيع الله.
فقالت الأم : أحسنت يا إبنتي و أصبت .
وفي اليوم التالي .. ذهبت تلك الفتاة بالثياب الطويلة ..
وعند ما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة ..
فلم تستطيع تلك الصغيرة أن تتحمل ذلك التأنيب مصحوباً بنظرات صديقاتها إليها
فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء …
ثم هتفت تلك الصغيرة بكلمات كبيرة في معناها ..قليلة في عددها :
والله لا أدري من أطيع ؟ أنت أم هو ؟
فتساءلت المدرسة : ومن هو ؟
فقالت الفتاة : الله
أطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو . أم أطيعه وأعصيك ،
سأطيعه سبحانه و ليكن ما يكون.
يا لها من كلمات خرجت من ذلك الفم الصغير ,
كلمات أظهرت الولاء المطلق لله تعالى .
أكدت تلك الصغيرة الإلنزام و الطاعة لأوامر الله الواحد القهّار , و الحب له.
هل سكتت عنها المعلمة ؟ .
لقد طلبت المعلمة استدعاء أمِ تلك الطفلة ..فماذا تريد منها ؟ .
وجاءت الأم … فقالت المعلمة للأم :
" لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي ".
إننا نتعب في الوصول إلى قلب إنسان.,.
و إن وصلنا تعبنا في إرضاءه .,.
و لكنك إن وصلت إلى محبة الله .. أحبّك الله
تقدّم ,و إبذل كل ما لديك بتصل إلى هذا الحب ;,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق