رُوي أن ملك الموت جاء إلى ابراهيم عليه السلام ليقبض روحه... فقال له ابراهيم عليه السلام: هل رأيت خليلاً يميت خليله ؟؟ فأوحى الله إليه يا ابراهيم : هل رأيت حبيباً يكره لقاء حبيبه ؟ فقال ابراهيم عليه السلام : يا ملك الموت اقبضني الآن

الأربعاء، 27 أبريل 2011

ارفع يديك وصل الحب مع حبيبك ...

قال تعالى : إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم
يقول الله عز وجل : ما غضبت على أحد كغضبي على عبد أتى معصية فتعاظمت عليه في
جنب عفوي

ـــــــــــــــــــ


أوحى الله لداود : يا داود لو يعلم المدبرون عني شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم

لذابوا شوقاً إليَّ
يا داود هذه رغبتي في المدبرين عني فكيف محبتي في المقبلين عليَّ

ـــــــــــــــــــ


يقول الله عز وجل : إني لأجدني أستحي من عبدي يرفع إليَّ يديه يقول يا رب يا رب

فأردهما ، فتقول الملائكة إلى هنا إنه ليس أهلا لتغفر له ، فأقول ولكني أهل
التقوى وأهل المغفرة ، أشهدكم إني قد غفرت لعبدي

ـــــــــــــــــــ


جاء في الحديث : إنه إذا رفع العبد يديه للسماء وهو عاصي فيقول يا رب ، فتحجب

الملائكة صوته ، فيكررها يا رب ، فتحجب الملائكة صوته ، فيكررها يا رب ، فتحجب
الملائكة صوته ، فيكررها في الرابعة ، فيقول الله عز وجل إلى متى تحجبون صوت
عبدي عني؟ لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي

ـــــــــــــــــــ


ابن آدم خلقتُك بيدي وربيتك بنعمتي وأنت تخالفني وتعصاني فإذا رجعتَ إليَّ تبتُ

عليك ، فَمِن أين تجدُ إلهً مثلي وأنا الغفور الرحيم

ـــــــــــــــــــ


عبدي أخرجتُك من العدم إلى الوجود وجعلتُ لك السمع والبصر والعقل

عبدي أسترك ولا تخشاني ، اذكرك وأنت تنساني ، أستحي منك وأنت لا تستحي مني ،
مَن أعظم مني جودا ومَن ذا الذي يقرع بابي فلم أفتح له ، ومن ذا الذي يسألني
ولم أعطيه ، أبخيلٌ أنا فيبخل عليَّ عبدي؟

ـــــــــــــــــــ


جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : من يحاسب

الخلق يوم القيامة؟ فقال الرسول : الله ، فقال الأعرابي : بنفسه؟ فقال النبي :
بنفسه ، فضحك الأعرابي وقال: اللهم لك الحمد ، فقال النبي : لِمَ الإبتسام يا
أعرابي؟ فقال : يا رسول الله إن الكريم إذا قدر عفى وإذا حاسب سامح ، قال النبي
: فَقِه الأعرابي

ـــــــــــــــــــ


قال أحد الائمة : لا تسئم من الوقوف على بابه ولو طُردت ، ولا تقطع الإعتذار

ولو رُددت ، فإن فُتِحَ الباب للمقبولين فادخل دخول المتطفلين ومد إليه يدك وقل
له مسكين فتصدق عليه ، فإنما الصدقات للفقراء والمساكين

ـــــــــــــــــــ


قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي : يا ابن آدم استطعمتك ولم تطعمني ،

فيقول : فكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول : أفلم يستطعمك عبدي فلان؟ أما
تعلم أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم استسقيتك ولم تسقني ، فيقول :
فكيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ فيقول : أفلم يستسقيك عبدي فلان؟ أما تعلم أنك لو
اسقيته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم مرضت ولم تعدني ، فيقول : فكيف أعودك وأنت
رب العالمين؟ فيقول : مرض عبدي فلان أما تعلم أنك لو عدته لوجدتني عنده

ـــــــــــــــــــ


يقول الله تبارك وتعالى : يا عبادي إني حرمتُ الظلم على نفسي وجعلتُه بينكم

محرماً فلا تظالموا ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم ، يا
عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته
فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا
فاستغفروني اغفر لكم ، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي
فتنفعوني ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل
واحد ما زاد من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا
على أفجر قلب رجل واحد ما نقص من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم
وإنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسألوني فأعطيتُ كل واحد منهم مسألته ما نقص
ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر

ـــــــــــــــــــ


جاء في الحديث أنه عند معصية آدم في الجنة ناداه الله : يا آدم لا تجزع من قولي

لك (أخرج منها) فلكَ خلقتُها ، ولكن انزل إلى الأرض وذلّ نفسك من أجلي وانكسِر
في حبي حتى إذا زاد شوقك إليَّ ، وإليها تعالى لأدخلك إليها مرة أخرى
يا آدم كنتَ تتمنى أن أعصمك؟ قال آدم : نعم
فقال : يا آدم إذا عصمتك وعصمتُ بنيك فعلى من أجود برحمتي ، وعلى من أتفضل
بكرمي ، وعلى من أتودد ، وعلى من أغفر
يا آدم ذنب تذل به إلي أحبّ إلي من طاعة تراءي بها علي
يا آدم أنين المذنبين أحبّ إلي من تسبيح المرائين

لما لا تحب لقاء حبيبك ؟؟؟؟

كلنا لايرغب في لقاء حبيبه الحقيقي الذي لم يكذب عليه ولم يحنه واصدق الحديث معه .. لاننا محملين باطنان من الذنوب ولا نريد ان نزيل هذا الثقل عن كاهلنا بكلمة صادقة (تبت اليك ياالله) وبطاعة بسيطة لايكلفنا شيئا .. نعم الموت يعني اللقاء بالحبيب الحقيقي هو الله ... اعطى ولا يجعل في عطاءه منية على احد..

رُوي أن ملك الموت جاء إلى ابراهيم عليه السلام ليقبض روحه... فقال له ابراهيم عليه السلام: هل رأيت خليلاً يميت خليله ؟؟ فأوحى الله إليه يا ابراهيم : هل رأيت حبيباً يكره لقاء حبيبه ؟ فقال ابراهيم عليه السلام : يا ملك الموت اقبضني الآن

الست بمديون .. لما لا تدفع الدين ؟؟؟؟؟

قال الله تبارك وتعالى :
'يا ابن آدم استطعمتك ولم تطعمنى فيقول: فكيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول: أفلم يستطعمك عبدى فلان أما تعلم انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندى'

'يا ابن آدم استسقيتك ولم تسقنى فيقول: فكيف أسقيك وأنت رب العالمين فيقول: أفلم يستسقيك عبدى فلان أما تعلم انك لو اسقيته لوجدت ذلك عندى'
'يا ابن آدم مرضت ولم تعدنى فيقول: فكيف أعودك وانت رب العالمين فيقول: مرض عبدى فلان أما تعلم انك لو عدته لوجدتنى عنده'


يقول الله تبارك وتعالى:
'يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا

يا عبادى كلكم جائع الا من أطعمته فاستطعمونى أطعمكم
يا عبادى كلكم عار الا من كسوته فاستكسونى أكسكم
يا عبادى كلكم ضال الا من هديته فاستهدونى اهدكم
يا عبادى انكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفرونى اغفر لكم
يا عبادى انكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى
يا عبادى لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد ما زاد من ملكى شيئا
يا عبادى لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص من ملكى شيئا
يا عبادى لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسألونى فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندى الا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر
------

لا اله الا أنت سبحانك..اني كنت من الظالمين

حديث الدموع .......؟؟؟؟


‏بكيت يوماً من كثرة ذنوبي ، وقلة حسناتى ، فانحدرت دمعة من عينى

وقــالت : ما بك يا عبد الله ؟

قلـــت : ومن أنتِ ؟

قالـــت : أنا دمعتك ..

قلـــت : وما الذي أخرجك ؟

قالـــت : حرارة قلبك .

قلت مستغرباً : حرارة قلبي !! ومن الذي أشعل قلبي ناراً ؟؟

قالـــت : ذنوبك ومعاصيك .

قلـــت : وهل يؤثر الذنب في حرارة القلب ؟

قالــت : نعم ألم تقرأ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم دائماً: "اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" فذنوب العبد تشعل القلب ناراً ، ولايطفئ النار إلا الماء البارد والثلج .

قلــت : إني أشعر بالقلق والضيق .

قالــت : من المعاصي التي تكون شؤم على صاحبها فتب الى الله ياعبد الله !

قلــت : إني أجد قسوة في قلبي فكيف خرجتِ من عيني ؟

قالــت : إنه داعي الفطرة ياعبدالله .

قلــت : وما سبب القسوة التي في قلبي؟

قالــت : حب الدنيا والتعلق بها والدنيا كالحيه تعجبك نعومتها وتقتلك بسمها والناس يتمتعون بنعومتها ولا ينظرون الى سمّها القاتل
قلــت : وماذا تقصدين بـ سم الدنيا يا دمعتي ؟

قالــت : الشهوات المحرمة والمعاصي والذنوب واتباع الشيطان .. ومن ذاق سمها مات قلبه .

قلــت : وكيف نطهر قلوبنا من السموم ؟

قالــت : بدوام التوبة الى الله تعالى .. وبالسفر إلى ديار التوبة والتائبين عن طريق قطار المستغفرين

وهل جزاء الاحسان الا الاحسان .......؟

قال سبحانه وتعالى

 يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك.. و غشيت وجهك بغشاء لئلا تنفر من الرحم ..
و جعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام .. و جعلت لك متكأ عن يمينك و متكأ عن شمالك
فأما الذي عن يمينك فالكبد... و أما الذي عن شمالك فالطحال ...
و علمتك القيام و القعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري
فلما أن تمّت مدتك.. و أوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك فأخرجك على ريشة من جناحه. لا لك سن تقطع ... و لا يد تبطش...
و لا قدم تسعى .. فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبنا خالصا..
حار في الشتاء و باردا في الصيف . و ألقيت محبتك في قلب أبويك.
فلا يشبعان حتى تشبع ... و لا يرقدان حتى ترقد ..
فلما قوي ظهرك و أشتد أزرك ..
بارزتني بالمعاصي في خلواتك ...
و لم تستحي مني . و مع هذا إن دعوتني أجبتك
وإن سألتني أعطيتك .. و إن تبت إليّ قبلتك 
قال سبحانه وتعالى:
إنى والإنس والجن فى نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيرى ، أرزق ويشكر سواى ،خيرى إلى العباد نازل وشرهم إلىّ صاعد ، أتودد إليهم بالنعم وأنا الغنى عنهم ! ويتبغضون إلىّ بالمعاصى وهم أفقر ما يكونون إلى! ، أهل ذكرى أهل مجالستى ،من أراد أن يجالسنى فليذكرنى. أهل طاعتى أهل محبتى ، أهل معصيتى لا أقنطهم من رحمتى ،إن تابوا إلى فأنا حبيبهم ، وإن أبوا فأنا طبيبهم ،أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب ، من أتانى منهم تائباً تلقيته من بعيد، ومن أعرض عنى ناديته من قريب ،أقول له : أين تذهب ألك رب سواى ، الحسنة عندى بعشرة أمثالها وأزيد ، والسيئة عندى بمثلها وأعفو ، وعزتى وجلالى لو استغفرونى منها لغفرتها لهم "

الجمعة، 22 أبريل 2011

احبوا الله يحببكم

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين , و الصلاة والسلام على النبي المصطفى خير من كبر وهلل وعلى آله وأصحابه ومن إتبعه باحسان و اقتفى


كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد ..

. قالها الامام ابن القيم ...... لكى تعرف مقامك عند الله فاسئل نفسك كم مقام الله عندى ....

لكن اولا يجب ان نعلم اننا نعامل ربا اذا وجدناه وجدنا كل شىء واذا فقدناه فقدنا كل شىء .. حتى لو كانت عندنا الدنيا وما فيها .... يجب ان نبرهن لله عز وجل اننا نريده اننا نريده فقط لا نريد غير رضاه ..

وهذا لن ياتى الا بطاعته جل وعلى ... والتقرب اليه .. قلوبنا بها ثقوب فلابد ان نسد هذه الثقوب لنصل بقلوبنا الى الله ... لان القلب هو وسيلة المواصلات الى الله ..

فكيف نركب وسيلة مواصلات ملئت بامراض ووساخات .. فلابد اولا من التنقية اولا ثم التحلية ..

قد لاتشعر باى شى من حلاوة الطاعة فى بداية الالتزام... قد يمر عليك بعض الاوقات .... ترى فيها نفسك مقصرا او ترى نفسك لاتتحمل الطاعات ..انت ترغم نفسك ع ادائها .. ولكنها مرحلة اداء سيعقبها اتقان ولذة .. لكن تذكر قول الشاعر

قل لمن رجوت معالى الامور بغير جهد لقد رجوت المحالا

اذا لابد من السعى والاجتهاد واذا نظر الله فى قلبك ووجد فيه صدق ولجوئا اليه سيجتبيك واذا اجتباك ابشر لقد اتتك الدنيا وهى راغمة ..... واصبحت ممكن يقال لهم قل عبدى وانا سانفذ لك ما تريد ...

ولكن تلك مرحلة المحبة التى يسبقها -ولابد-عمل كثير من الطاعات والنوافل ..

وتذكر ان الزمن عامل مهم وتذكر قول حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم ...
هذا الدين متين ، فأوغلوا فيه برفق الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2246 خلاصة الدرجة: حسن

اذا فالرفق والصبر ع النفس وعدم التعجل .


. اسمع قول الله عز وجل فى حديثه القدسى

.. إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6502 خلاصة الدرجة: [صحيح]


اذا احبك الله رعاك وسددك وحماك وبعد ان هداك سوف يحيمك ولكن سبق و قلنا ان الامر يحتاج صبر قد تقطعه فى شهر او قد تقطعه فى سنوات هذا يعتمد ع صدقك مع الله وع المعاصى ..

التى تقيدك قد تفعل كثيرا من الطاعات ولكن المعاصى .... ترجع بك الخلف .. فاجتنبها واستغفر .. فانها سبب البلاء ..... كما قال الحسن البصرى من نظر الى العواقب نجا ومن حاسب نفسه ربح ... نعم الفوز والله هو طاعة الله ..

واسمع قول الله تعالى ...

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين)َالعنكبوت69

اذا لابد من الجهاد والاحسان

فالجهاد لايكون الا بالصبر حتى ان بعض العلماء قال ان الصبر نصف الايمان لاتتضجر ان وقعت فى معصية ولكن اصبر وقم واستغفر .. فلاتجعل الشيطان يحبطك قم وقل ساكون عند حسن ربى ولا تيئس...

ثم الاحسان وهو بالعمل الصالح حتى ولو باليسيرلتترك بابا مع الله يدخل منك اليه حتى اذا دعوته احسست بصدق اللجوء اليه ......قد يكون هذا العمل ليس بالكبير كصدقة فى اليوم او حتى ركعتين تصليهما ليلا .. حتى وان بدا العمل قليلا قد يكون كبيرا بالمدوامة والصبر ....

اخواتاه من منا لايريد الله كلنا نريده ..

اذا فالصبر والمثابرة حتى نصل بقلوبنا لله عزوجل
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين)َالعنكبوت69

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
وجزاكم الله خيرا

أطيعك أنت وأعصيه ؟ , أم أطيعه وأعصيك ؟


عادت الفتاة الصغيرة من المدرسة ،

وبعد وصولها إلى البيت لاحظت الأم أن إبنتها قد إنتابها الحزن،
فاستوضحت من الفتاة عن سبب ذلك الحزن ,

فقالت الفتاة : أماه ، إن مدرّستي هددتني بالطرد من المدرسة
بسبب هذه الملابس الطويلة التي ألبسها .

الأم : ولكنها الملابس التي يريدها الله يا ابنتي
الفتاة : نعم يا أماه .. ولكن المدرّسة لا تريد .
الأم : حسناً يا إبنتي ، المدرسة لا تريد، والله يريد فمن تطيعين ؟
أتطيعين الله الذي أوجدك وصورك، وأنعم عليك ؟
أم تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً .
فقالت الفتاة : بل أطيع الله.
فقالت الأم : أحسنت يا إبنتي و أصبت .
وفي اليوم التالي .. ذهبت تلك الفتاة بالثياب الطويلة ..
وعند ما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة ..
فلم تستطيع تلك الصغيرة أن تتحمل ذلك التأنيب مصحوباً بنظرات صديقاتها إليها
فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء …
ثم هتفت تلك الصغيرة بكلمات كبيرة في معناها ..قليلة في عددها :
والله لا أدري من أطيع ؟ أنت أم هو ؟
فتساءلت المدرسة : ومن هو ؟
فقالت الفتاة : الله
أطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو . أم أطيعه وأعصيك ،
سأطيعه سبحانه و ليكن ما يكون.
يا لها من كلمات خرجت من ذلك الفم الصغير ,
كلمات أظهرت الولاء المطلق لله تعالى .
أكدت تلك الصغيرة الإلنزام و الطاعة لأوامر الله الواحد القهّار , و الحب له.
هل سكتت عنها المعلمة ؟ .
لقد طلبت المعلمة استدعاء أمِ تلك الطفلة ..فماذا تريد منها ؟ .
وجاءت الأم … فقالت المعلمة للأم :
" لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي ".
إننا نتعب في الوصول إلى قلب إنسان.,.
و إن وصلنا تعبنا في إرضاءه .,.
و لكنك إن وصلت إلى محبة الله .. أحبّك الله
تقدّم ,و إبذل كل ما لديك بتصل إلى هذا الحب ;,

الأسباب الجالبة لمحبة الله

*قراءة القرأن بتدبر والتفهم لمعانيه
كلما أكثر العبد من قراءة كتاب الله , إشتدّ الخُب لله و إشتجّ الشوقُ إليه.
*التقرب إليه بالنوافل بعد الفرائض..من صيام وصلاة وصدقة ..
* داوم ذكره على كل حال باللسان والقلب والعمل ..

قال ذو النون : من شغل قلبه ولسانه بالذكر_ قذف الله في قلبه نور الإشتياق إليه

وكلما ولع المرء بذكر الله عزوجل إلا أفاد منه حب الله عزوجل .

حقاً مساكين أهل الدنيا خرجوا منها ولم يذوقوا أحلى ما فيها
قالوا وما أحلى ما فيها :قال ذكر الله .

*الخلوة لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب
والتأدب بأدب العبودية بين يديه في ختم ذلك بالإختصار والتوبة والتسبيح ..


’’ قال إبن القيم أطيب الحياة حياة هذا العبد فإنه
محب محبوبا متقرب الى ربه
وربُه قريب منه ,,
 
من علامات شالمحبّة :

,; قال سهل التستري
من علامة حب الله حب القران
ومن علامة حب الله وحب القران حب النبي الكريم
ومن علامة حب النبي حب السنة
وعلامة حب السنة حب الآخرة
ومن علامة حب الآخرة بغض الدنيا
ومن علامة بغض الدنيا أن الله لا يأخذ منها إلا زاداً يبلغه الآخرة ؛،

الحب الحقيقي لله ورسوله يقودك الى الطاعة الحقيقية

أخي المسلم.. لتعلم أن صدق محبتك لله ولرسوله يكون باتباع الأمر واجتناب النهي.. وإلا فادعاء المحبة سهل جداً ولا يحتاج أكثر من حروف يطلقها اللسان وكفى.. لكن المحبة الحقيقية هي: الاتباع والطاعة، قال الله تعالى: " قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "
قال أبو سليمان الدارني: ( لما ادعت القلوب محبة الله عز وجل أنزل الله هذه الآية محنة ). نعم أخي الحبيب.. دليل محبتك لله ورسوله أن تتبع ماجاء في الشرع المطهر حتى في الأمر الذي تكرهه نفسك. لذلك أطلق على هذه الآية: آية المحبة.
قال ابن القيم: ( فإذا لم تحصل المتابعة فليست المحبة بحاصلة )، وقال أيضاً: ( وعلى ذلك فإنه لا تنال محبة الله عز وجل إلا باتباع الحبيب ).
كلنا نعلم أن الفلاح والسعادة والنجاة في الدارين يكون باتباع محمد لكن من الذي يقتفي آثاره ويطبق سنته في واقع حياته؟ فالأوامر والنواهي تطرق سمعنا ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، ولكن من يستجيب؟! هل نحن فعلاً ( ندور مع السنة حيث دارت ) كما قال الأوزاعي.
أم نحن ممن يدور مع هواه حيث دار وحيث ثار!! وأحذرك أخي الكريم من اتباع الهوى فهو طريق الضلال.
أخي الحبيب.. ألا تريد أن تكون ممن قال فيهم الرسول الكريم : { كل أمتي يدخلون الجنة }؟! أعلم أنك تريد.. وبصدق أيضاً، ولكن لنقرأ الحديث من أوله..
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى!! } قالوا يا رسول الله: ومن يأبي؟ قال: { من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى } [رواه البخاري] سهل جداً.. فالجنة لمن أطاع واتبع.. ويأبى الجنة من عصا وأدبر!!
فهل من الطاعة سماع الأمر بغض البصر.. ثم تطلق سهام بصرك فيما حرم الله؟!
وهل من الطاعة سماع الأمر بترك الغيبة... ثم تسلط لسانك على إخوانك المسلمين؟!
وهل من الطاعة سماع الأمر ببر الوالدين.. وأنت تتفنن وتبتكر طرقاً للعقوق؟!
وهل من الطاعة سماع الأمر بالدعوة إلى الله... وأنت تبادر إلى التخذيل والإرجاف؟!
فالطاعة ليست مقصورة على أهل اللحى والمتدينين بما يسمون (المطاوعة) والاسلام لم ينزل لجماعة دون غيرها بل جاء للناس كافة ونحن كلنا مسلمين ومسألة الطاعة والعصيان ترتبط بمدى ارتباط حبك الحقيقي لله ولرسوله الكريم صلوات الله عليه وسلامه
والكثير الكثير من الأوامر والنواهي التي تطرق أسماعنا.. فما نصيبنا من الامتثال والطاعة والاتباع؟؟ اعرض نفسك أخي الحبيب على الحديث المتقدم، وانظر هل أنت ممن أطاع الرسول أو ممن عصاه؟ عندها ستكون أنت حكماً على نفسك.. " اقْرَأْ كَتَابَك كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً "
قال ابن القيم: ( كان عمر يهم بالأمر ويعزم عليه فإذا قيل له: لم يفعله رسول الله انتهى ) ونحن وللأسف نتسابق في معصية الله والرسول.. فكيف نريد أن نكون من أهل السنة ونحن لم نفعل شيئاً منها؟ كيف نريد الابتعاد عن أهل الضلال ونحن سائرون في ركبهم؟
قال ابن عباس في قوله تعالى: "يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ "، فأما الذين ابيضت وجوههم فأهل السنة والجماعة وأُلو العلم، وأما الذين اسودت وجوههم فأهل البدع والضلالة.

كان الجيل الفريد ( جيل الصحابة الكرام ) هم المثل الرائع في التطبيق العملي لشرائع الدين وكذلك كانوا نماذج صادقة في محبة الرسول الكريم وأتباعه، قال عمر بن الخطاب عندما قبّل الحجر الأسود: ( إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي يُقبلك ما قَبّلتك ) [رواه البخاري].
كانت أوامر الله ورسوله تأتي مخالفة تماماً لما تهواه النفوس.. بل لما تعودوا عليه فتكون الاستجابة سريعة فما إن تخرج حروف الأمر والنهي ثم تلامس أسماعهم حتى تكون أدلة المحبة ( الفعلية ) قد برزت.. يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: ( كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول الله منادياً ينادي: ( ألا إن الخمر قد حُرمت )، قال أنس: فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها فجرت في سكك المدينة ) [رواه البخاري]. وفي رواية: ( فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل) [رواه البخاري]